محمد بن جرير الطبري
41
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ابن أبي طالب ، فان أصيب جعفر فعبد الله بن رواحه ، فوثب جعفر فقال : يا رسول الله ، ما كنت اذهب ان تستعمل زيدا على ! قال : امض ، فإنك لا تدرى اى ذلك خير ! فانطلقوا ، فلبثوا ما شاء الله ثم إن رسول الله ص صعد المنبر ، وامر فنودي : الصلاة جامعه ! فاجتمع الناس إلى رسول الله ، فقال : باب خير ، باب خير ، باب خير ! أخبركم عن جيشكم هذا الغازي ، انهم انطلقوا فلقوا العدو ، فقتل زيد شهيدا - واستغفر له - ثم أخذ اللواء جعفر ، فشد على القوم حتى قتل شهيدا - فشهد له بالشهادة واستغفر له - ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحه ، فاثبت قدميه حتى قتل شهيدا - فاستغفر له - ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد - ولم يكن من الأمراء ، هو امر نفسه - [ ثم قال رسول الله ص : اللهم انه سيف من سيوفك ، فأنت تنصره - فمنذ يومئذ سمى خالد سيف الله - ثم قال رسول الله : ابكروا فامدوا إخوانكم ولا يتخلفن منكم أحد ] فنفروا مشاه وركبانا ، وذلك في حر شديد . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الله ابن أبي بكر ، قال : لما اتى رسول الله مصاب جعفر ، [ قال رسول الله ص : قد مر جعفر البارحة في نفر من الملائكة ، له جناحان ، مختضب القوادم بالدم ، يريدون بيشه ، أرضا باليمن ] . قال وقد كان قطبه بن قتادة العذرى الذي كان على ميمنه المسلمين حمل على مالك بن رافله قائد المستعربه فقتله قال : وقد كانت كاهنة من حدس حين سمعت بجيش رسول الله ص مقبلا قد قالت لقومها من حدس - وقومها بطن يقال لهم بنو غنم : أنذركم قوما خزرا ، ينظرون شزرا ، ويقودون الخيل بترا ، ويهريقون دما